نأسف لغياب أي تحرك فاعل ممن يعتبرون القضية الفلسطينية قضيتهم

[ad_1]

أطلقت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بالتعاون مع “لجنة دعم المقاومة في فلسطين”، السلة الرمضانية السنوية التي توزعها على أبناء الشعب الفلسطيني في كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، خلال احتفال أقامته في باحة القنصلية الإيرانية – بئر حسن. 

وقال السفير الايراني  مجتبى أماني : “في أجواء هذا الشهر الفضيل، وعلى أعتاب “يوم القدس العالمي”، نجتمع اليوم لتقديم السلّة الرمضانية السنوية إلى أهلنا وإخواننا من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان. هذه المحطة السنوية، هي أولاً واجب يمليه علينا إيماننا وضميرنا الإنساني، وهي قليل قليل أمام جهاد هذا الشعب الصامد ومقاومته الشريفة التي أرعدت فرائس الكيان الصهيوني من خلال عملية طوفان الأقصى البطولية التي جرفت معها ما تبقّى من ردع وعنجهية اسرائيلية”.

اضاف: “هي أيضاً، مناسبة للتأكيد على التضامن الكامل لشعبنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع أهلنا وإخواننا في قطاع غزة، الذين يتعرضون منذ أكثر من 170 يوماً إلى إبادة جماعية وأبشع المجازر وأكثرها دموية على مر التاريخ، راح ضحيتها حتى الآن ما لا يقل عن 32 ألف شهيد وعشرات آلاف الجرحى والمفقودين”.

وأعرب عن “الأسف العميق لغياب أي تحرك فاعل من الذين كانوا يعتبرون أنفسهم أن القضية الفلسطينية قضيتهم، لوقف الحرب المدمّرة على قطاع غزة”.

وقال: “هذا الصمت المُطبق والمُريب يؤلم قلوبنا ويُشعرنا بالأسى، ويدفعنا للتساؤل: إلى متى سيدوم عدم الاكتراث إلى أنين النساء والاطفال والمظلومين؟ ولماذا هذا التقاعس من مجلس الأمن وسائر المنظمات الدولية المسؤولة عن القيام بدورها لوقف هذه المأساة الإنسانية ومواجهة سياسة المجاعة والتجويع التي يمارسها الكيان الصهيوني اللاإنساني ضدّ سكان القطاع وخاصة الأطفال. هل إن تلك المؤسسات الدولية عاجزة عن العمل ولا جدوى مرتجاة من وجودها، أم أن هناك أسباب أخرى، على رأسها السيطرة الأميركية والإسرائيلية، تحول دون أدائها لواجبها الإنساني، وتجعلها مكبلة بالسياسات والتدخلات الخارجية”. 

اضاف: “ان المشاهد المأساوية التي نراها في غزة يوماً بعد آخر، ليست قصصاً تحكى بل هي مآسٍ وأوجاع يجب أن تُحيي الضمائر لمن بقي له قلب. إننا أمام معركة الحقّ مقابل الباطل، وهو ما يتطلّب منّا جميعاً الوضوح في الخيارات والوقوف بحزم إلى جانب أصحاب الحقوق ونصرتهم لإستعادة أرضهم ومقدساتهم. وكلما طال أمد هذه المعركة تتقلص مساحة الوقوف في الوسط، ويصبح من المتعذر على بعض المترددّين اتخاذ المواقف الرمادية إزاء الاحتلال والظلم”.

وتابع: “نحن بلا شك لا نبالغ في توقعاتنا من هؤلاء، بالتأكيد لا نتوقع منهم دعم المقاومين في غزة بالسلاح والعتاد، لكن ما ندعوهم إليه هو مدّ الشعب الفلسطيني بالمساعدات والدعم الإنساني وسبل الحياة اللازمة للإستمرار بالصمود وتمهيد دخول المساعدات، هذه هي أدنى الواجبات التي تُحتمها الإنسانية والقيم الأخلاقية تجاه فلسطين وأهلها. فهذه المعركة الشجاعة التي يخوضها الشعب الفلسطيني بوجه إسرائيل، هي معركة وجود ومصير، ويجب على جميع الأطراف التي تبتغي تحرير فلسطين، سواء التحرير الكامل أو الجزئي، أن تتّحد وتتضامن وراء هذا العنوان الجامع وأن تحمي حركة حماس والجهاد الإسلامي وسائر فصائل المقاومة الفلسطينية”.

وختم: “القدس وغزة تستحقان من الأمة جميعًا أن تقف موقفًا واحدًا موحدًا إلى جانبها بوجه العدو الصهيوني سبب كل الويلات والمصائب التي تعاني منها شعوب أمتنا. والتغييرات التي نراها شاخصة في فلسطين والمنطقة ودخول الشعوب إلى الساحة لأداء دور أساسي على صعيد تقرير المصير وتعزيز المقاومة، يخلق بلا شكّ فرصاً واعدة للتحرير واستعادة الأرض عبر التمسك بخيار المقاومة الذي أثبت نجاعته في ميدان العمل”. 

وقال أمين سر حركة “فتح” وفصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” فتحي ابو العردات: “كالعادة في كل عام في شهر رمضان المبارك، تنطلق من أمام القنصلية الإيرانية في بيروت قوافل من السلل الرمضانية الغذائية إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، مقدمين الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذه المبادرة ونحن على بعد أيام من يوم القدس العالمي. هذا الدعم المستمر والمتواصل هو محط تقدير منا جميعاً لهذه المبادرات التي تصب في دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته في ظل حرب ابادة جماعية يمارسها الإحتلال ومن يدعم الإحتلال، وهذه الحرب مستمرة منذ أشهر وهذا العدوان مستمر قتلاً وتدميراً وإبادة في غزة وحصارا واستباحة للضفة الغربية والقدس”.

وأكد أن “القدس هي عاصمة فلسطين وكل العرب والمسلمين وكل الأحرار في العالم، ومن دونها لا يمكن أن تكتمل هويتها العربية والإسلامية والإنسانية”.  


[ad_2]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *