فشل محادثات هوكشتاين… هل يلغي زيارته الى بيروت؟


كتب ميشال نصر في” الديار”: تبدو المعطيات ذات الصلة بجبهة جنوب لبنان أكثر ضبابية، استنادا الى المُسَرَب من معلومات في شأن مصير الجهود الديبلوماسية التي تقودها بالتكافل والتضامن الولايات المتحدة الاميركية عبر مستشارها الرئاسي آموس هوكشتاين وبريطانيا. ازاء  هذا الانسداد في الافق، تحوّلت الجهود الدولية في اتجاه “تل أبيب” وبيروت، لإطفاء نارها ومنع تمدد فتيلها الى الداخل، حيث يسعى وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيغورنيه في زيارته الأولى إلى لبنان، الى الحث على تطبيق القرار 1701 ومنع تمدد الحرب “الاسرائيلية”، حاملا تحذيرا اخيرا  بوجوب وقف عمليات الاشغال التي يقوم بها حزب الله في الجنوب، لان خطرها قارب على بلوغ نقطة اللاعودة، على ما تؤكد مصادر ديبلوماسية عليمة،.

في هذا الاطار، تتحدث مصادر ديبلوماسية في بيروت، عن ان الرهان على نتائج زيارة الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين الى “تل ابيب” لم تكن على قدر التوقعات، من هنا جاء تحذير للاخيرة من مغبة الذهاب ابعد في العمليات العسكرية في لبنان، ناصحا بعدم توسيع الصراع العسكري راهنا تحت أي ظرف، طالبا اعطاء الخيار الديبلوماسي وقتا اضافيا.
تأكيد أوساط في الثامن من آذار ان حارة حريك ثابتة على موقفها بعدم وقف إطلاق النار قبل وقف الحرب على غزة، كما انها لن تسمح لـ “إسرائيل” بالوصول إلى إنجاز سياسي، فنهاية الحرب يحدد شروطها محور المقاومة، خصوصا بعد الكلفة الباهظة للعدوان، لذلك فان المقاتلين على طول الحدود والخطوط الأمامية، لم ولن ينسحبوا ولن يتراجعوا، كاشفة ان حزب الله سيبلّغ المعنيين موقفه المبدئي، بأن على “إسرائيل” ان تقدم الضمانات المطلوبة، لأنها “اذا عادت فان الحزب سيعود”، وبالتالي فإن حزب الله ليس في صدد اراحة “إسرائيل” التي تتخبط في أزمة سياسية كبيرة.
عليه، تختم الاوساط الديبلوماسية، بأنه في ضوء الاصرار “الاسرائيلي” على ربط عودة مستوطني الشمال انسحاب حزب الله الكامل إلى ما وراء نهر الليطاني من جهة، وتشدد الحزب من جهة أخرى، فإنه وبعكس كل ما نشر يمكن التأكيد ان جهود التسوية الأميركية قد تعثرت، وبالتالي باتت زيارة هوكشتاين إلى بيروت غير ذي جدوى.  

 


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *