بين بعبدا والسراي حكومة قيد النقاش حتى نهاية العهد


كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: خمسة أشهر في ظل حكومة تصريف الاعمال. ست زيارات لبحث التشكيلة الحكومية انتهت من دون الاعلان عن حكومة. كلما اعلن عن زيارة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الى قصر بعبدا أنعش التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة. منطق الامور يقول إن اي لقاء يجمع بين رئيسي الحكومة والجمهورية يعني ان بحث موضوع الحكومة سيكون ثالثهما حكماً. لكن الواقع لم يطابق التوقعات وزيارة ميقاتي الى بعبدا لم تتجاوز الحيز البروتوكولي برغبته في ابلاغ عون بسفره الى بريطانيا للمشاركة بتشييع الملكة اليزابيت، ثم التوجه للمشاركة في اجتماعات نيويورك. نتحدث هنا عن غياب عشرة أيام أو ما يزيد يعلق خلالها اي بحث بشأن الحكومة. معطيات مصادر معنية بملف الحكومة قالت ان ميقاتي سوف يقصد بعبدا بعد العودة من سفره حاملاً التشكيلة الحكومية الحالية من دون زيادة او نقصان وسيرضى بها رئيس الجمهورية، ملمحة الى انفراجات حكومية قريبة في حال صدقت النوايا لتقول ان عون لن يقبل حكماً المس بالتوازنات الحكومية القائمة حالياً، والتي تفرض عدم تغيير اي اسم من الوزراء الحاليين لتؤكد التراجع عن طرح وزراء الدولة الستة على سبيل التوازن السياسي.تفاؤل لا تلاقيه السراي الحكومي، التي لا تزال تشكك في نوايا رئيس «التيار الوطني الحر» بقبول الحكومة الحالية، وتعتبر ان مجرد قول عون لرئيس الحكومة ان الموضوع الحكومي سيكون موضع نقاش مجدداً، يعني ان عون لن يرضى باستمرار الحكومة الحالية وهو لم يسلم بالامر الواقع.بالمقابل سيمرر ميقاتي الوقت المتبقي من عمر العهد بالتشاور قاصداً بعبدا بين اسبوع وآخر، وفي نهاية المطاف قد تبقى حكومة تصريف الاعمال وهي ليست مخالفة للقانون ويمكنها ان تمارس مهامها المتفق عليها دستورياً في ظل غياب رئيس الجمهورية، اي ان التوقيع على القرارات يكون من اختصاص الوزير المختص ورئيس الحكومة لا الحكومة مجتمعة.يريد ميقاتي تشكيل حكومة جديدة او تعويم الحكومة الحالية بإجراء تعديلات طفيفة عليها لتلافي مشكلة لكن في حال تعثر ذلك فلا حول ولا قوة.واذا كان عون يصر على تشكيل حكومة تتناسب والفراغ الرئاسي فان ميقاتي والآخرين لن يمنحوا العهد في آخر ايامه ما منعوه عنه طوال ست سنوات. قبل ايام جاء من يهمس لميقاتي طالباً إليه التنبه من ان باسيل يصبو الى طرح صيغة الوزراء الستة ليكون وسليم جريصاتي في عداد وزراء الحكومة التي ستتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية، فرفض رئيس الحكومة الطرح من اساسه مكتفياً باقتراح تعديلات لا تتعدى تغيير وزير او اثنين. بين بعبدا والسراي مشوار يقاس بالايام وليس بالمسافات ومن هذا المنطلق تتم مقاربة ملف تشكيل الحكومة. نتحدث هنا عن رئيس عنيد يرفض ان يسلم لخصمه ايا كان الثمن، ورئيس حكومة يخوض مواجهته الحقيقية في وجه باسيل مانعاً عليه اقتحام حكومته والسيطرة عليها.


Leave a Reply

Your email address will not be published.